ابن خالوية الهمذاني
321
اعراب القراءات السبع وعللها
صنوان والجمع صنوان ، ومثله قنو وقنوان « 1 » ، قال الكميت « 2 » : ولن أعزل العبّاس صنو نبيّنا * وصنوانه ممّن أعدّ وأندب إلّا ما حدّثنى أحمد بن عبدان عن علي عن أبي عبيد أن أبا عبد الرّحمن السّلميّ قرأ : صُنوان وغير صُنوان بضمّ الصّاد . قال أبو عبيد : ولا أعلم أحدا قرأ به . قال أبو عبد اللّه : قد قرأ به عاصم في رواية حفص وهما لغتان . وفيها لغة ثالثة : صنيان وقنيان بالياء وضمّ أوله « 3 » . حكى ذلك الفرّاء . فالصّنوان : نخلات يتفرعن عن أصل واحد من قولهم « 4 » : العمّ صنو الأب . وهذه الآية من إحدى نفاذ قدرة اللّه ووحدانّيته ، وذلك أنّ الثّمرة لو كانت إذا لم تختلف تربتها وسقى بماء واحد وجب أن لا تختلف « 5 » طعومها ، وقد فضّل اللّه بعضها على بعض في الأكل أي : في الثّمر والطّعم قال اللّه تعالى : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ . فإن سأل سائل فقال : النّون لا تظهر عند الواو إذا سكنت ، وإنما تخفى كقوله : ( غشاوةٌ وَّ لهم ) « 6 » فلم ظهرت في صنوان وقنوان ؟
--> ( 1 ) قارن بما أورده المؤلف في هذه الفقر : في كتاب ليس : 159 . ( 2 ) من هاشميته التي مطلعها : طربت وماشوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا منّى وذي الشّيب يلعب شرح هاشميات الكميت لأبى رياش : 85 . ( 3 ) في تكملة الصحاح للصّغانى : 6 / 455 : « والصّنيان لغة في الصّنوان » وفي الإبدال لأبى الطيب : 2 / 518 « وقنوان النخلة وقنيان » . ( 4 ) لعلها : « ومنه العم . . . » وفي كتاب ليس : « ولذلك قيل : العم صنو الأب » . وقد جاء في الحديث : « إنّ عمّ الرّجل صنو أبيه » غريب الحديث لأبى عبيد : 2 / 15 وينظر فائدته اللغويّة هنالك . ( 5 ) في الأصل : « المختلف » . ( 6 ) سورة البقرة : آية 7 .